
رغم الظهور البارز للشباب اليمني في العملية السياسية المرافقة للثورة الشبابية الشعبية في العام 2011 ومشاركتهم في مؤتمر الحوار الوطني إلا أن مشاركتهم في عملية الحوار والمفاوضات كمسار أول لعملية بناء السلام في مرحلة الحرب منذ العام 2015 اختلفت على سابقتها من حيث فاعلية المشاركة وتأثيرها، حيث أن مشاركة الشباب خال هذه المرحلة تفاوتت لعدة أسباب منها: ما يعود للشباب أنفسهم ومنها ما يعود بشكل رئيسي للدور الذي يلعبه مكتب مبعوثي الأمم المتحدة إلى اليمن، والوكالات الأممية الداعمة للشباب، ومنها ما يعود لدور المجتمع المدني وقدرته على تمثيل الشباب وإيصال أصواتهم وتعزيز مشاركتهم. تسلط هذه الورقة الضوء على واقع إشراك الشباب اليمني في المسار الأول من بناء السام وتوضح المعوقات التي تواجه مشاركتهم في إنهاء الصراع وبناء السام. وقد خلصت الورقة إلى حل يتكون من اتجاهين أساسيين: الاول يركز على بناء قدرات الشباب في مجال التفاوض والحشد والمناصرة والثاني ركز على توفير أدوات شبابية مؤسسية تحقق لهم النفاذ للمشاركة في المسار الأول من بناء السام سواء من خال إعادة تفعيل ملتقى الشباب والنساء التابع لمكتب المبعوث الأممي، أو تشكيل مجموعة شبابية تجمع كل التوافقات والتكتات الشبابية العاملة في بناء السام، وإنشاء هيئة رقابية ومؤتمر ظل شبابي موازي لمفاوضات أطراف الصراع الرئيسة. وارتباطا بذلك فهذه الورقه التحليلية توصي كلاً من مكتب المبعوث الخاص للأمم المتحدة والوكالات الأممية والدولية بضرورة الأخذ بها من أجل تعزيز مشاركة الشباب اليمني بفاعلية باتجاه إنهاء الصراع القائم.