
ماتزال وسائل الإعلام في اليمن واقعة تحت سلطة الحرب، وهي تُستخدم للتعبئة والشحن والتحريض إلى الحد الذي يفقدها مصداقيتها، حيادها وموضوعتيها ويجعل منها وسائل إعلام موجهة للعنف والتمييز، ومنابر دعاية تسهم في حجب الحقيقة وتزييفها، وتوظيفها وفق أجندات غير إنسانية وضد ما يتوقع من الصحافة الحرة والإعلام المهني. ومن هنا كان لابد من محاولة إيجاد صحافة حرة وإعلام شفاف يدرك أهمية إدارة حساسية النزاع بعيدًا عن أطراف الصراع، للمساهمة في تقديم صورة موضوعية للواقع اليومي الإنساني الذي تعيشه الباد، ولا يكون ذلك إلا من خال إيجاد شريحة من الإعلاميين والصحفيين وتدريبهم على مبادئ الصحافة الحساسة للنزاع، لذلك قامت مؤسسة شباب سبأ للتنمية بتنفيذ برنامج لتعزيز قدرات هذه الشريحة المهمة من الشباب ومن ذوي الخبرة والكفاءة - بإشراكهم مع خبير إعلامي ومدرب متخصص، ومن ثم وضع برنامج ميداني للمتدربين لنقل ومشاركة تجاربهم ومعرفتهم إلى طلاب كليات الإعام في محافظة تعز لغرس مفاهيم الصحافة الحساسة للنزاع لدى الجيل القادم من الإعلاميين، والخروج بقرابة 16 قصة صحفية وفق معايير ومبادئ الصحافة الحساسة للنزاع.